2 هـ
623 م
اجتماع النبي مع بني قينقاع

تذكير النبي لبني قينقاع بآيات الله

قال ابن إسحاق: وكان من أمر بني قينقاع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعهم بسوق بني قينقاع، ثم قال: «يا معشر يهود: احذروا من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة وأسلموا، فإنكم قد عرفتم أني نبي مرسل، تجدون ذلك في كتابكم، وعهد الله إليكم»، قالوا: يا محمد: إنك ترى أنا قومك، ولا يغرنك أنك لقيت قومًا لا علم لهم بالحرب فأصبت لهم فرصة.

عُجب بني قينقاع بأنفسهم

أما والله لو حاربتنا لتعلمن أنا نحن الناس، فحدثني مولى لآل زيد بن ثابت: عن سعيد بن جبير، أو عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيهم: {قُلْ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَىٰ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ (12) قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ ٱلْتَقَتَا} – أي أصحاب بدر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقريش- {فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخْرَىٰ كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِّثْلَيْهِمْ رَأْيَ ٱلْعَيْنِ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَآءُ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لأُوْلِي ٱلأَبْصَارِ} [آل عمران: 12-13].

محاصرتهم

قال: وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة: أنهم كانوا أول يهود نقضوا ما بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاربوا فيما بين بدر وأُحدُ، فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه.