4 ربيع الأول 11 هـ
2 حزيران 632 م
يوميّات سريّة أسامة بن زيد إلى أُبْنَى والانتقال الشريف للرفيق الأعلى: اليوم التاسع

تمريض النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وجعه
وفيه لمّا اشتدّ المرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتعذّر خروجه للصلاة مرّات، قال لعائشة ومن حوله وقد أذّن بلالًا: للصلاة: …

«مروا أبا بكر أن يصلّي بالناس»، فقالت عائشة رضي الله عنها: “إن أبو بكر رجل رقيق، صعيف الصوت… فنخبر عُمر أن يصلّي بالناس؟”.

وكان عبد الله بن زمعة رضي الله عنه يزور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مجموعة معه، فخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فوجد عُمر وأبو بكر غائبًا، فقال: “قم يا عُمر فصلّ بالنّاس″، فقام، فلمّا كَبّر عُمر، سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صوته، فقال: «أين أبو بكر؟ يأبى الله والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون».

وأفاق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قليلًا، فقالت عائشة: “يا نبي الله إن أبا بكر رجل رقيق، صعيف الصوت كثير البكاء إذا قرأ القرآن”، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إنّكُنّ صواحب يوسف، مُرُوه فليُصَلِّ بالناس»، فأرسلوا إلى أبي بكر، وصلّى عُمر تلك الصلاة بالناس، ثم قال لعبد الله بن زمعة لمّا عرف بعدم إذن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “ويحك! ماذا صنعت بي يا ابن زمعة؟، والله ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرك بذلك، ولولا ذلك ما صليت بالناس″، قال عبد الله بن زمعة: “والله ما أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك، ولكني حين لم أر أبا بكر، رأيتك أحق من حضر بالصلاة بالناس″.

سريّة زيد بن حارثة إلى أُبنى من أرض الشام
وفيه استمرّ المسلمون يأتون من أطراف المدينة ومن حولها للانضمام لجيش أُسامة بن زيد رضي الله عنهما عند معسكرهم بـ#~~~الجرف~~~#، والناس مترددون في الخروج لتعب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشديد، وإشفاقهم عليه، وأُسكِت الناس بعد كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم عن أهليّة أسامة رضي الله عنه وأبيه في إمارة الجيوش.